السمعاني
178
الأنساب
محمد الزينبي ، سمعت منهما وتوفيا في يوم واحد ، يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمس مئة . وأما أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفاف المالكي ، من أهل بغداد ، حنبلي المذهب ، وإنما قيل له المالكي لان أصله من قرية على الفرات يقال لها المالكية ، شيخ مقرئ ، صدوق صالح ، سديد السيرة ، قيم بكتاب الله تعالى ، قرأ القرآن بروايات على القراء ، ويقرئ الناس ، ويعمل الخفاف ويتعيش بها ، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البسر وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن السيوري ، سمعت منه أجزاء في دكانه بدرب الدواب ، وكانت ولادته في شوال سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة . وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المالكي الزهري المعروف الوقاصي ، من ولد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وقيل له المالكي لان اسم والد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وقيل له المالكي لان اسم والد سعد بن أبي وقاص مالك ، أدرك التابعين ، وحدث عن عطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وابن شهاب الزهري وسابق البربري وغيرهم ، روى عنه صالح بن مالك الخوارزمي وأبو عمر الدوري المقرئ . وقال يحيى بن معين : لا يكتب حديثه ، كان يكذب قال عبد الله بن علي بن المديني : سألت أبي عن الوقاصي قال فضعفه جدا . وقال البخاري : تركوه ، وقال النسائي : هو متروك الحديث . وتوفي في خلافة هارون . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه القطان المالكي ، كان بنيسابور يسكن مسجد ميان دهينه ، ولم يكن بنيسابور بعده للمالكية مدرس ، وكان يدرس فقه مالك بتلك المدرسة ، أقام بمصر مدة يتفقه على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، سمع بها من أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ، وبمكة عبد الجبار بن العلاء العطار ، وبالكوفة هارون بن إسحاق الهمذاني ، وببغداد أحمد بن منيع البغوي ، وبالشام يوسف بن سعيد بن مسلم ، وبنيسابور محمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم . قال إبراهيم المالكي : قال لي أبو عبد الله بن عبد الحكم يعني محمدا : ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك ، فإذا انصرفت إلى خراسان فادع الناس إلى رأي مالك . وكان إبراهيم يصوم النهار ويقوم الليل ، ولا يدع الجهاد في كل ثلاث سنين ، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين ، وصلى عليه أبو بكر بن خزيمة .